حيدر حب الله

369

إضاءات في الفكر والدين والإجتماع

والأخبار : 172 - 173 ؛ ومحمد باقر البهبودي ، صحيح الكافي 1 : ح ( المقدّمة ) ، ومحمد جواد الموسوي الإصفهاني ، فقه استدلالي : 559 - 600 ، وپيرامون ظنّ فقيه : 77 ، 558 - 560 ؛ ومصطفى حسيني طباطبائي ، نقد مصادر حديث : 143 ؛ ومحمد حسين فضل الله ، الندوة 7 : 523 - 524 ، 531 ؛ وكتاب النكاح 1 : 263 ؛ ومحمّد مهدي شمس الدين ، الاجتهاد والتجديد : 153 - 154 ) . وقد عزّز ظاهرة التحفظ من نزعة التساهل هذه أنّ علماء الكلام والتفسير لم يهتمّوا كثيراً بدراسة النصوص الحديثية الكلامية والتفسيرية ، ولم يمارسوا نقداً سندياً عليها على الطريقة المعمولة في علم الفقه ، وهذا ما قد يجمّد من حركة نقد النصوص الحديثية - صدوراً - في غير دائرة الفقه ، ومن ثم يكوّن مفاهيم عقدية ، وتاريخية و . . . غير مدروسة بالشكل المطلوب . سابعاً : إنّ فكرة ( رجاء المطلوبية ) تختلف عن الفكرة الرئيسة في قاعدة التسامح ، فلو جاء حديث ضعيف السند دلّ على ثواب على عمل ، فإذا قلنا بقاعدة التسامح أمكن لنا الإفتاء باستحباب هذا الفعل ، ومن ثم يكتب الفقيه هنا في فتاويه : إنّ هذا الفعل مستحبّ . أمّا لو أنكر الفقيه قاعدة التسامح فإنّه لا يمكنه الإفتاء بالاستحباب ، ولهذا تجده يقول : يؤتى به برجاء المطلوبية ، ويقصد بذلك أنّ هذا الفعل لم يثبت استحبابه عندي ، لكن بالإمكان أن يأتي الإنسان به برجاء وعلى أمل أن يكون مطلوباً من الله تعالى ، وعلى أمل أن يكون الحديث الضعيف قد صدر حقّاً من الرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلّم ، فهنا عندما يأتي به مع هذه النيّة الطيبة فإنّ الله لا يرجعه خائباً إن شاء الله ، أو أنّه إذا أتى به وكان صادراً واقعاً حسب له القيام بفعل مستحبّ عن قصد ونيّة . ثامناً : لقد بحثت في دروسي المتواضعة حول قاعدة التسامح بالتفصيل ، كما